نبض قلم

البيضاء..معركة الواهمين

مصباح الهمداني

كان ترامب يعول على الحكام الطغاة، وجاء بايدن ليدعم داعش والقاعدة، وفي البيضاء بدأت مغامرة بايدن…أمريكا ومعها توابعها الطائعين، يعتقدون بأن داعش هي الجماعة الإرهابية القادرة على كسر شوكة الجيش واللجان، وهذا في حد ذاته وهم وكما قال الأستاذ حسين العزي بأن القاعدة وداعش قتلة وليسوا مقاتلين، فبشاعتهم لا تكون إلا ضد بريء مقيد…أما المعركة فتحتاج قتال، وهم ليسوا أهله.

بدأت هندسة عملية النجم الثاقب، في الغرفة 13 في فندق الرياض، وتم توقيعها والموافقة عليها في الغرفة 2، في ذات الفندق، وبدأ ضخ المليارات إلى غرف الفندق، وخرج النصف منها إلى القاهرة واسطنبول وجاكرتا، ووصل مأرب مئات الملايين، ثم وصلت البيضاء عشرة مليون، ثمانية ذهبت لطارق، ومليونان لداعش والقاعدة..ومع الورق النقدي وصل السلاح الأمريكي المغلف على ظهور الشاحنات.

بدأت الاحتفالات بالبالونات، والمفرقعات في غرفة الكوافيرة، كما يسمونها في الرياض، ومنها إلى بقية الغرف؛ ابتهاجا وتدشينا لعملية النجم الثاقب.

التقفت الخبر عشرات القنوات، ومئات المواقع، وآلاف المغردين، وتدحرج أذناب أمريكا حتى وصلوا مركز أمن الزاهر، دون مقاومة تذكر، أو معركة تظهر، لأن المنطقة تم الاتفاق على تجنيبها ويلات الخراب في وقت سابق.

بدأت الصور والمقاطع تملأ العيون في كل مكان، وخرج المتسولون للريال السعودي في كل أصقاع العالم يمتدحون داعش وفعلتها.

كان الثلاثاء هو الفقاعة التي امتلأ بها الفضاء، وقلنا لهم بأن للأربعاء في ذاكرة أبناء البيضاء، ذكريات لا تنسى، وموعدنا الغد.
جمع رجال الله أمرهم، وكان في مقدمتهم رجال البيضاء وشجعانها، قال أحدهم “لن يدنس المرتزقة أرضنا لو فنينا”، وصاح آخر ” ليس بيضاني من يبيع وطنة للسعودي النجس”، واقسم ثالث” ملعون جده من اعتدى على أرضنا وما نكسر رجله”.

وبدأ فجر الأربعاء، يرسمُ لوحة ربانية ملائكية، فالدواعش يهربون أمام ضربات رجال الرجال، وسراويل القاعدة تتساقط من شدة الموقف، ويبدأ المسلسل المعتاد في المطاردة، غاص الدواعش والقواعد في بيوت المواطنين، وخلعوا ملابسهم، ونزعوا عبايات الحرائر، وفروا بأمان أمام أعين رجال الميدان.

ليلة واحدة سمع بها العالم، أن داعش والقاعدة وصلت مركز مديرية الزاهر…وما إن أصبح الصباح، حتى تطهرت الزاهر، ووقف رجال البيضاء أمام مبنى الأمن؛ يرسلون الرسائل لأمريكا ومملكة المراقص ولعاهات الفنادق بأن البيضاء ستبقى بيضاء، ولن تقبل أن تكون وعاء لفضلات أمريكا من القاعدة وداعش.

طهر الجيش واللجان الزاهر وما حولها، وما تزال حرائر الزاهر يسألن عن عباياتهن وكيفية إرجاعها ، ويتساءلن عمن كان يزغرد(يحجر) عند وصول الدواعش يوم الثلاثاء إلى مركز المديرية.

التحية لرجال البيضاء، ولمن معهم من رجال القول والفعل، من تلاميذ وجند أبي جبريل حفظه الله ورعاه وحفظهم. وما النصر إلا من عند الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
م